الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

26

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأنت أفضل المهاجرين ( ! ) وثاني اثنين ، وخليفة رسول اللّه على الصلاة ، والصلاة أفضل دين المسلمين « 1 » فمن ذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولّى هذا الأمر عليك « 2 » . فلما بسط أبو بكر يده وذهبا يبايعانه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه . فناداه الحباب بن المنذر : يا بشير بن سعد ، عقّتك عقاق ، ما أحوجك إلى ما صنعت ! أنفست على ابن عمّك الإمارة « 3 » ! واللّه ما اضطرّك إلى هذا الأمر إلّا الحسد لابن عمّك « 4 » . فقال بشير : لا واللّه ( ! ) ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا لهم « 5 » . ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وهو من سادات الخزرج ، وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، وفي الأوس أسيد بن حضير الذي كان أحد النقباء فقال لهم : واللّه لئن وليتها الخزرج عليكم مرة ، أو ولّيتموها سعدا عليكم مرة واحدة لا زالت لهم عليكم الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا أبدا فقوموا فبايعوا أبا بكر « 6 » وقام فبايع حسدا لسعد أيضا ومنافسة له أن يلي الأمر ، فلما بايع قامت الأوس كلها لتبايع فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم « 7 » .

--> ( 1 ) عن الجوهري في شرح النهج للمعتزلي 6 : 10 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 9 ، والطبري 3 : 221 ، وبدون ذكر الصلاة في اليعقوبي 2 : 123 ، والاحتجاج 1 : 91 . ( 3 ) الطبري 3 : 221 . وكان البشير أعور . شرح النهج 6 : 18 ، وهو أبو النعمان بن بشير الأنصاري . ( 4 ) الإمامة والسياسة : 9 ، وعن الجوهري في شرح النهج 6 : 10 . ( 5 ) الإمامة والسياسة : 9 ، والطبري 3 : 221 بزيادة : جعله اللّه . ( 6 ) الإمامة والسياسة : 9 ، والطبري 3 : 221 . ( 7 ) عن الجوهري في شرح النهج 6 : 10 ، والطبري 3 : 221 .